سر المعمودية

من كوبتيكبيديا
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
The printable version is no longer supported and may have rendering errors. Please update your browser bookmarks and please use the default browser print function instead.
أيقونة المعمودية والقيامة.jpg

سر المعمودية وتنطق في اليونانية واللاتينية بابتيزما Baptisma/βάπτισμα (بالقبطية: ⲱⲙⲥ)‏ وهي تعني التغطيس أو الصبغة وسر المعمودية له أهمية خاصة في الكنيسة القبطية. وأول سر يناله الإنسان هو سر المعمودية. والحقيقة نعتبر أن السيد المسيح هو الذي أسس سر المعمودية. كيف؟ رغم أن معمودية السيد المسيح لم تكن مثل معموديتنا لأنها كانت معمودية للمسحة لذلك نسميه يسوع المسيح الممسوح بالروح القدس الحال عليه في نهر الأردن. لكن منظر السيد المسيح وهو في نهر الأردن نجد مياه والروح القدس حالل والمسيح له المجد ابن الله في الماء، لكي عندما يخرج السيد المسيح ابن الله كل من ينزل الماء والروح القدس حالل يكون ابن لله.

وهذه هي أيقونة القيامة وأيقونة المعمودية في نفس الوقت، فالمعمودية قيامة، وفيها إعلان للخلاص، فيها معاني روحية كثيرة سنتكلم عنها الآن. ولكي نعرف علاقة المعمودية بالقيامة نبدأ أول تشبيه، نشبه عمل المعمودية في النفس التي تنزل المعمودية بمثل البيضة، نسمى المعمودية دعامة المسيحية، نحاول أن نقضى على الإنسان العتيق، نشبه الخطية أو الإنسان العتيق بالقشرة القافلة على الكتكوت في البيضة. الكتكوت داخل البيضة كائن حيّ، والبيضة جسم ميت، لكن في الداخل هناك كائن حي، القشرة وهى الوسط الخارجي، تشير للإنسان العتيق أو الخطية الحابسة للإنسان الحي الذي يشير إليه الكتكوت. في المعمودية يخرج الكتكوت بعد يكسر القشرة ويخرج الكتكوت كائن حيّ ولذلك يقول معلمنا بولس الرسول "إن كان إنسان في المسيح فهو خليقة جديدة" هناك فرق بين البيضة كخليقة وبين الكتكوت كخليقة صورة أخرى تمامًا ففي المعمودية تخرج حياة من موت يدفن الإنسان العتيق في المعمودية ويولد من الماء والروح ويدفن مع الله أي مع المسيح. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لذلك هذا يشير للقيامة "مدفونين معه للموت لكي كما أقيم المسيح من بين الأموات هكذا نسلك في جدة الحياة" أي في الحياة الجديدة. والسيد المسيح قال "من لا يولد من الماء والروح لا يعاين ملكوت الله" (يو 3: 5) ولذلك أحد التناصير هو أحد المولود أعمى. أعمى أغتسل وعاد بصيرًا وهذا دور الماء في أن الإنسان يبصر. طالما الكتكوت داخل القشرة لا يشعر بالوسط الخارجي ولا الوسط الخارجي يشعر به لكن عندما يخرج من هذا الوسط تستطيع أن تسمع صوته وهو يسمع صوتك. القشرة تشير إلى سلطان الشيطان. التنصير معناه جعل الإنسان تابعًا للمسيح، يسوع الناصري لذلك الأخوة المسلمون يسموننا نصارى. يموت الإنسان العتيق من هو ضد المسيح ليحيا من هو شبه المسيح. شبهه في البنوة لله، القداسة، الطبيعة الجديدة.

نسمى المعمودية: حميم الميلاد، أو حميم الخلاص، الينبوع المقدس. ولكي نأخذ القداسة في المعمودية نجحد الشيطان بمعنى رفض سلطان الشيطان. وجحد الشيطان نسميه تعهد أو عهد مع الله.

المعمودية نسميها باب الأسرار أي المدخل إلى الأسرار. ومن يعتبر المعمودية ختم الإيمان لكن نحن نوافق على هذا التعبير ليس بالمعنى البروتستانتي. البروتستانت يقولوا ختم الإيمان بمعنى علامة الإيمان مجرد علامة. لكن نحن لا نوافق أن المعمودية مجرد علامة. فيها مفاعيل الخلاص ولذلك نسميها حميم الخلاص. "من آمن وأعتمد خلص" (مر 16: 16).

المعمودية شرط للخلاص

إن المعمودية هامة لنا كمسيحيين، وقد إعتبرها السيد المسيح شرطاً أساسياً لدخول ومعاينة ملكوت السماوات، وقد أوصى تلاميذه قبل صعوده للسماوات قائلاً "فإذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم بإسم الآب والابن والروح القدس" (مت28: 19) أي يتم التعميد على إسم الثالوث، الإله الواحد المثلث الأقانيم. وكذلك قال "من آمن واعتمد خلص" (مر16: 16). فكما جعل السيد المسيح الإيمان شرطاً لنيل الخلاص، كذلك جعل المعمودية أيضاً شرطاً للخلاص. لذلك لم يقل "من آمن خلص"، بل قال "من آمن واعتمد خلص".

معمودية واحدة

تتم المعمودية بثلاث غطسات وهى فى نفس الوقت معمودية واحدة. نقول فى قانون الإيمان ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا وكان الختان للذكور فى العهد القديم رمزاً للمعمودية، وكما أنه لا يمكن أن يختتن الإنسان مرتين، هكذا أيضاً المعمودية لا تُعاد مثلما قال معلمنا بولس الرسول إلى العبرانيين "لأن الذين استنيروا مرة وذاقوا الموهبة السماوية، وصاروا شركاء الروح القدس، وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتى، وسقطوا لا يمكن تجديدهم أيضاً للتوبة إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية ويشهرونه" (عب6: 4-6) لا يمكن تجديدهم للتوبة، بمعنى لا يمكن إعادة معموديتهم، فهناك وسائل أخرى للتوبة غير المعمودية.

معمودية التوبة التى للقديس يوحنا المعمدان تختلف عن معمودية السيد المسيح التى ننال بها التوبة وغفران الخطايا، وبها ننال أيضاً أشياء أخرى سوف نتحدث عنها مثل الولادة الجديدة من الله.

هناك بعض المبتدعين يعمدون بغطسة واحدة. وهذه المعمودية مرفوضة ولا تقبلها الكنيسة على الإطلاق، والشخص المعمَّد بهذه الطريقة ينبغى أن يعمَّد بالطريقة الصحيحة الثلاثية كما أوضحنا. وكذلك يجب أن تـكون المعمودية مقـترنة بالاعــتراف الحقيقى بالإيمان الأرثوذكسى المستقيم التى تتم بثلاث غطسات على اسم الثالوث الإله الواحد المثلث الأقانيم. كما قال معلمنا بولس الرسول إن المعمودية هى معمودية واحدة "رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة" (أف4: 5). فالرب واحد، الذى هو الآب والابن والروح القدس الإله الواحد، والإيمان واحد، الذى هو الإيمان الأرثوذكسى المستقيم، والمعمودية واحدة، التى نقولها فى قانون الإيمان ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا. وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتى آمين.

سوف نورد الآن قصة من تاريخ الكنيسة تؤكد أن المعمودية هى معمودية واحدة لا تتكرر:

يُذكر أنه فى عهد البابا بطرس خاتم الشهداء، أن أرادت زوجة أحد الوزراء فى أنطاكية أن تعمد ابنيها فى مصر. فأتت إلى مصر وبينما هى فى الطريق هاج البحر جداً، وكادت السفينة أن تغرق، فخافت الأم على ولديها أن يموتا غرقاً بدون عماد, فقامت بنفسها بعمادهما وهى فى السفينة على اسم الآب والابن والـروح القدس - كانت من الممكن أن تعمدهم بأى ماء، أو حتى من لعاب فمها، أو بأى دم إذ أنها جرحت نفسها ورشمتهما بدمها- وعند وصولهم إلى الإسكندرية؛ وكان ذلك فى يوم أحد التناصير، وكان قداسة البابا بطرس خاتم الشهداء (البطريرك السابع عشر) هو الذى يـقوم بالعماد فى الكنيسة، وعندما قام قداسته بعمادهما؛ لاحظ أنه فى كل مرة ينزل فيها أحد الطفلين إلى جرن المعمودية؛ يتجمد الماء. فتعجب قداسة البابا البطريرك؛ وسأل الأم عن قصـتها! فحكت له الأم ما حدث فى الطريق، وكيف قامت بعماد طـفليها خوفاً عليهما من الغرق. فقال لها إن المعمودية لا تتكرر، ولم يعمدهما مرة أخرى. بل اكتفى برشمهما بسر المسحة المقدسة زيت الميرون المقدس. وهذه القصة توضح لنا أهمية وعظمة هذا السر، وأنها معمودية واحدة لا تتكرر..

الكنيسة مدرسة للإيمان

تُعلِّم الكنيسة الإيمان المسيحى للشعب فى أساسياته..

فبرشم علامة الصليب، تُعلِّمنا الكنيسة أن الصليب هو قوة الله للخلاص. وأنه باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. وأن السيد المسيح قد نزل من السـماء وتجسد على الأرض ونقلنا من أصحاب اليسار إلى أصحاب اليمين.

وبالمعمودية تُعلِّمنا الكنيسة أن الله واحد مثـلث الأقانيم لأن المعمودية واحدة بثلاث غطسات.. لذلك فإن المعمودية الواحدة على اسم الآب والابن والروح القدس. وفى المعمودية ينطق الأب الكاهن الاسم الجديد للمعمد. فيقول عمدتك يا فلان… باسم الآب فى أول غطسة، والابن فى ثانى غطسة، والروح القدس فى ثالث غطسة.. فدائماً نقول {باسم الآب والابن والروح القدس} فالعماد على اسم الثالوث هو حسب النص الآتى "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس"(مت28: 19). ويكون الاسم الجديد الذى يُقال فى وقت التغطيس، هو اسمه الذى يعيش به حياته بعد ذلك.. كما أنه من الممكن أن يُعمَّد باسمه الأصلى ويستمر كذلك.

ففى أثناء الصلوات والرشومات؛ الرشم بزيت الغاليلاون قبل المعمودية، والرشم بالميرون بعد المعمودية.. كل رشم يكون على شكل صليب. فالكنيسة تُعلِّم أولادها أن الخلاص هو بالصليب وبالمعمودية التى على اسم الآب والابن والروح القدس.. ومعروف أن الذى صُلب على الصليب هو الابن المتجسد من أجل خلاصنا، كلمة الله المتجسد..

إذاً من خلال طقس المعمودية والاعتراف الذى يُقال بالإيمان، يُلقّن الشعب بكل مستوياته الإيمان المسيحى. وهكذا يعيش الإنسان طوال حياته يتذكر أن المعمودية ثلاث غطسات فى معمودية واحدة. لأن هذا هو إيمانه بالثالوث.

أهمية المعمودية للأطفال

إن المعمودية هامة جداً بالنسبة للأطفال الصغار، وذلك خوفاً من عدم دخولهم ملكوت السماوات إذا لم يتم عمادهم قبل وفاتهم. فالطفل الذكر يتم عماده بعد أربعين يوماً، والبنت بعد ثمانين يوماً. إلا إذا تعرضت حياة هذا الطفل للخطر، ففى هذه الحالة تسمح الكنيسة بعماد هذا الطفل قبل الوقت المحدد وتكمل الأم المدة الباقية حسب الطقس.

وأحياناً فى حالة الخطر الشديد يكتفى برشم الطفل المعمد على رأسه بالماء ثلاثة رشومات: باسم الآب والابن والـروح القدس كل رشم باسم أحد الأقانيم الثلاثة؛ عند عدم وجود وقت لإعداد جرن المعمودية، أو إذا كانت حالة الطفل الصحية لا تسمح بالتغطيس فى الماء كأن يـكون موضوعاً فى الحضّانة؛ وبذلك نستودعه فى يد الله الأمينة.

بل وتسمح الكنيسة استثناءً بتعميده من قِبل أى إنسان أرثوذكسى؛ إذا لم يتواجد أى أب كاهن فى هذا الوقت، لكن لابد أن يتعمَّد بثلاث غطسات فى الماء ويقول له [ أعمدَّك يا فلان باسم الآب والابن والروح القدس ]..

وإذا لم يمُت هذا الطفل بعد ذلك، تحمله أسرته إلى الكنيسة ويقوم الأب الكاهن أو الأب الأسقف برشمه بزيت الميرون المقدس فقط، ويصلى عليه صلوات مِسحة الروح القدس، ولكن لا تعاد المعمودية لهذا الطفل على الإطلاق.. وتكون هذه حالات خاصة جداً.

رموز المعمودية في العهد القديم

1- فلك نوح والطوفان

2- عبور بني إسرائيل البحر الأحمر

3- دخول يشوع أرض الميعاد

4- لم يعطى الرب الكهنوت لهارون ألا بعد أن غسل جسده أولا بالماء

المعمودية في العهد الجديد

مدفونين معه بالمعمودية

إن الإنسان بقبوله الموت يحيا. وهذه هى فلسفة المعمودية "فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أُقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضاً فى جدة الحياة" (رو6: 4). بقبول الأم دفن ابنها أمامها فى جرن المعمودية؛ تجعله يعبر من الموت إلى الحياة، ومن الإنسان العتيق إلى الإنسان الجديد. وبذلك يكون ابناً لله، وعضواً فى جسد السيد المسيح، ويتحد معه.

فكما أن السـيد المسيح كان فى القبر ثلاثة أيام كذلك تتم المعمودية بثلاث غطسات، هى بالطبع ثلاث غطسات على اسم الثالوث، لكن هذا إلى جوار أن المعمودية هى دفن وقيامة مع المسيح. وقد ارتبط دفن السيد المسيح وقيامته برقم ثلاثة.

اليوم الأول واليوم الثامن

قديماً كان الطفل يختن فى اليوم الثامن لولادته، أى اليوم الأول مـن الأسبوع الجديد.. عدد أيام الأسبوع سبعة، كلمة "أحد" تعنى "واحد" أى اليوم الأول فى الأسبوع، كلمة "اثنين" تعنى اليوم الثانى. وكلمة "ثلاثاء" أى اليوم الثالث.. وهكذا إلى أن نصل نهاية الأسبوع ثم نبدأ الأسبوع التالى بيوم الأحد.. إذاً يوم الأحد هو اليوم الأول للأسبوع الجديد، وفى نفس الوقت هو اليوم الثامن من بداية الأسبوع الأول.

فكان الطفل فى القديم يختتن فى اليوم الثامن أو الأول فى الأسبوع الجديد (أنظر لا12: 3)، والسيد المسيح قد قام فى فجر الأحد أى أن قيامته كانت فى اليوم الثامن أو الأول من الأسبوع الجديد. بل أيضاً كان ختان السيد المسيح فى اليوم الثامن. وكذلك خلص فى الفلك ثمانى أنفس..

فرقم ثمانية مرتبط بالخلاص، مرتبط بالقيامة، يرمز للحياة الجديدة فى المسيح.. يرمز لتجديد الحياة مرة أخرى.

لا أحيا أنا بل المسيح يحيا في

عندما يعمَّد الإنسان، يتحد مع المسيح فى قيامته من الأموات؛ يقول معلمنا بولس الرسول "إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته، نصير أيضاً بقيامته. عالمين هذا أن إنساننا العتيق قد صُلب معه ليُبطل جسد الخطية كى لا نعود نُستعبد أيضاً للخطية" (رو6: 5، 6). أى أن شركة الموت مع المسيح فى المعمودية هامة جداً وذلك لأن نتيجتها هى صلب الإنسان العتيق ويقول أيضاً معلمنا بولس الرسول "احسبوا أنفسكم أمواتاً عن الخطية، ولكن أحياءً لله بالمسيح يسوع ربنا" (رو6: 11).. وأيضاً "ونحن أموات بالخطايا أحيانا مع المسيح، بالنعمة أنتم مخَلَّصون" (أف2: 5) فالإنسان الميت لا يستطيع أن يخطئ.. "الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات" (غل5: 24).

لقد اشترانا السيد المسيح بدمه فصرنا ملكاً له، لذلك قال معلمنا بولس الرسول "مع المسيح صُلبت فأحيا لا أنا (أى الإنسان العتيق) بل المسيح يحيا فىَّ. فما أحياه الآن فى الجسد، فإنما أحياه فى الإيمان، إيمان ابن الله الذى أحبنى وأسلم نفسه لأجلى" (غل2: 20). فالإنسان العتيق قد دُفن وصُلب فى المعمودية، والذى يحيا الآن هو الإنسان الجديد الذى اشتراه المسيح، وهو بكامله مِلك للسيد المسيح، فقد أعطانا السيد المسيح حياته على الصليب، ووهب حياته لأجلنا لكى نحيا نحن بهذه الحياة الجديدة الموهوبة لنا "أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم الذى لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم. لأنكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله فى أجسادكم وفى أرواحكم التى هى لله" (1كو6: 19، 20).. "وهو مات لأجل الجميع كى يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذى مات لأجلهم وقام" (2كو5: 15).

وفى المعمودية قد لبسنا المسيح كقول معلمنا بولس الرسول "لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح" (غل3: 27) لبسنا بر المسيح، لبسنا الصورة الإلهية التى كنا قد فقدناها بالخطية الأولى..

المسيح يؤسس سر المعمودية

الذى أسس سر المعمودية هو السيد المسيح بنفسه. فقد نزل إلى الماء، وسحق رأس التنين وأعطى للماء قوة الولادة الجديدة.. فبمعموديته شخصياً، قد رسم لنا سر المعمودية كطريق للخلاص..

وصوت الآب الذى جاء من السماوات قائلاً "هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت" (مت3: 17) بمعنى أن المعمودية هى الطريق الذى به ننال البنوة لله والولادة الجديدة.. فإعلان الآب عن بنوة السيد المسيح له، قد اقترن بتأسيس سر المعمودية.. فقد رسم لنا السيد المسيح الطريق لكى نصل إلى الولادة الجديدة.

بمعمودية السيد المسيح فى نهر الأردن قد ظهر الثالوث مثلما يقول الأطفال فى الترنيمة }الآب صوته إحنا سمعناه، والابن غطس فى المياه، والروح زى حمامة شفناه. ثالوث فى واحد هو الله{.. ونعتبر أن عيد الغطاس هو عيد الظهور الإلهى لأنه لأول مرة يظهر الثالوث بهذا الوضوح بشهادة يوحنا المعمدان.

فاعلية المعمودية

بها يتم الخلاص، وبها يتم الميلاد الثانى من الماء والروح.. وبها غسل من الخطايا ومغفرة الخطايا.. وبها موت مع المسيح وقيامة معه.. وبها عملية تجديد.. وبها نلبس المسيح.. كما أنها انضمام لعضوية الكنيسة مثلما كان الختان هو انضمام لعضوية شعب الله.

وقد ربط معلمنا بولس الرسول الختان بالمعمودية وقال "وبه أيضاً ختنتم ختاناً غير مصنوع بيد بخلع جسم خطايا البشرية بختان المسيح. مدفونين معه فى المعمودية التى فيها أقمتم أيضاً معه بإيمان عمل الله الذى أقامه من الأموات"(كو2: 11، 12).

وقد وضع السيد المسيح المعمودية شرطاً لدخول ملكوت السماوات فقال لنيقوديموس "الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله" (يو3: 3). وأيضاً قال "الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله" (يو3: 5).

وأيضاً شرح القديس بولس الرسول أن الخلاص هو بالمعمودية فقال "لا بأعمال فى بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس" (تى3: 5) إذن يتم الخلاص بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس وهذا هو ما يتم فى المعمودية.

وبالنسبة لغفران الخطايا فقد قال معلمنا بطرس الرسول للجموع فى يوم الخمسين: "توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسـوع المســيح لغفران الخطايا فتقبلوا عــطية الــروح القــدس" (أع2: 38).

يتساءل البعض: هل المعمودية على اسم "المسيح" فقط كما ذُكر فى هذه الآية؟ أم على اسم "الآب والابن والروح القدس"؟ والإجابة؛ أن المعمودية التى على اسم "المسيح" هى التى أوصى بها السيد المسيح وقال: "عمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (مت28: 19) فلا يوجد تفرقة بين التسميتين.. فالمعمودية التى على اسم "المسيح" تتم بناءً على وصية السيد المسيح بأن تتم على اسم الثالوث "الآب والابن (يسوع المسيح) والروح القدس" فتكون المعمودية تلقائياً على اسم المسيح.

قصة تدل على فاعلية المعمودية

حدثت فى هذا الجيل قصة تُظهر لنا قوة وفاعلية المعمودية؛ إحدى الطبيبات من دمياط، وهى الآن راهبة بدير الأمير تادرس. تدربت شهرين بعد تخرجها خلال سنة الامتياز سنة 1981م بمعهد السرطان بفُم الخليج. وكان هناك طفل عمره حوالى اثنتى عشرة سنة، وكان مريضاً بسرطان الدم، وكانت نسبة السرطان فى بدء دخول الطفل 80% وبدأت النسبة تزداد حتى وصلت إلى 90%، ثم أثبتت التحاليل حدوث زيادة أكثر من ذلك. وكانت هذه الطبيبة فى ذلك الوقت خادمة فى كنيسة العذراء بجاردن سيتى. وبدأت هذه الطبيبة تحكى لأسرة الصبى المريض عن قوة وفاعلية المعمودية والتناول من الأسرار المقدسة إذ كانت هذه الأسرة بروتستانتية. وظلت تتحدث معهم حتى شعروا بالاشتياق لسر العماد المقدس، وقالت لهم لابد من عماد الولد ليستطيع التناول من جسد الرب ودمه لكى يشفيه الرب. فوافق كل أفراد الأسرة وقرروا أن يعتمدوا كلهم، وكان سن الصبى آنذاك 12 سنة. وأبلغت هذه الخادمة قداسة البابا شنودة الثالث بالأمر، وبالفعل قام قداسته بعماد هذه الأسرة جميعها بنفسه ثم تناولوا من الأسرار المقدسة. وقد صلى قداسة البابا لهذا الطفل المريض ثم بعد ذلك عاد الولد إلى معهد السرطان بفم الخليج وقد أُعيد إجراء التحاليل له مباشرةً بعد العماد؛ وكانت المفاجأة أن نتيجة التحاليل صفر% وذلك ببركة العماد المقدس، وبركة صلوات قداسة البابا شنودة الثالث، لأنه من المحال -حتى ولو بعد العلاج إن كان هناك إمكانية للشفاء- أن تنخفض نسبة التحاليل من أعلى من 90% إلى صفر% فجأة بدون أى تدرج، وكان بالمعهد فى هذا الوقت أطفالاً قد ماتوا بنفس هذا المرض..

هذا يعطينا فكرة عن البركة التى يعطيها الرب على يد قداسة البابا شنودة الثالث أطال الرب حياته من خلال الإيمان بفاعلية سر المعمودية.. إيمان قداسة البابا شنودة الثالث.. إيمان الطبيبة.. إيمان الصبى.. إيمان الأسرة كلها.

هذا يرينا أن المعمودية ليست فقط لشفاء الروح وشفاء الإنسان من الخطية، بل لشفاء الجسد أيضاً.. وهذا نراه فى قصة المولود أعمى عندما قال له السيد المسيح "اذهب اغتسل فى بركة سلوام (رمز للمعمودية) الذى تفسيره مرسل فمضى واغتسل وأتى بصيراً" (يو9: 7).. فالاستنارة الروحية كان يرمز لها شفاء العينين من العمى..

إذن تعطى المعمودية استنارة؛ وبهذه الاستنارة يستطيع الإنسان أن يرى الملكوت. لذلك تشدد الكنيسة فى تعميد الطفل صغيراً.

وهذا يؤكد لنا إن كان هناك إنسان مريض بالفعل فإنه يُشفى بالعماد.

بل ونحن نطلب وقت العماد أن يُبطِل الرب كل سِحر، وكل تعزيم، وكل رُقية، ويطرد كل الشياطين المتواجدة فى الماء أو فى المعمَّد.

ولكن إذا مرض الإنسان بعد المعمودية لا يمكن رشمه بماء المعمودية لأن المعمودية لا تُعاد. ولكن يوجد سر آخر وهو سر مسحة المرضى، وهذا السِر هو لشفاء الإنسان المعمَّد. أما الإنسان الغير معمّد إذا آمن بالمسيح ونال سر المعمودية المقدس؛ فلا يلزمه سر مسحة المرضى لشفائه لأن سر العماد نفسه يكون شفاءً له..

وكذلك أيضاً عندما يأتى الإنسان للعماد يعترف بخطاياه أولاً أمام الأب الكاهن أو الأب الأسقف الذى سوف يقوم بعماده.. يصلى الأب الكاهن أو الأب الأسقف التحاليل أثناء صلوات المعمودية نفسها، وبذلك يكون سر الاعتراف متضَمناً داخل سر المعمودية. فلا يلزمه أن يمارس سر الاعتراف كسر قائم بذاته، ويستطيع أن ينال الأسرار المقدسة مباشرة بعد المعمودية بدون الاحتياج لممارسة سر الاعتراف حيث إن الاعتراف قد مورِس داخل سر المعمودية، فيتم بالمعمودية نفسها الاعتراف والحِل من الخطايا. لكن إذا أخطأ بعد العماد لابد من ممارسة سر الاعتراف كسر قائم بذاته وذلك لأخذ الحل والتصريح بالتناول.

العماد عند البروتستانت

لا يؤمن البروتستانت أن المعمودية لازمة للخلاص، بل يعتبرونها مجرد علامة للإيمان أو فريضة، ويعتبرون أن الخلاص هو بالإيمان وحده مستشهدين بالآية التى قالها معلمنا بولس الرسول لسجان فيلبى عندما أراد أن يقتل نفسه ظناً منه أن المسجونين قد هربوا "آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك" (أع16: 31) ولكن هذه الآية كانت لها قصتها؛ حيث إن السجان كان يريد أن يقتل نفسه، فطلب منه معلمنا بولس الرسول أن يؤمن لكى ينجو من الخطر الذى يهدده؛ هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى؛ هذه القصة كانت لها تكملة، وهى أنه بعد أن آمن؛ قد اعتمد هو وكل أهل بيته كنتيجة لهذا الإيمان "واعتمد فى الحال هو والذين له أجمعون" (أع16: 33) إذن كان لابد من المعمودية..

لم يكتفِ معلمنا بولس الرسول بإيمان السجان فقط كما يدّعون حيث لم يرِد فى الآية شئ عن المعمودية، بل ذُكِر فقط كلمة "آمن"، لذلك قد قام معلمنا بولس بعماد سجان فيلبى.. فالإيمان يفتح لنا الباب لأخذ البركات والخيرات السماوية. لذلك فإن الآية التى يستشهد البروتستانت بها لم تكن بالمعنى الذى يفسرونه أن معلمنا بولس الرسول طلب الإيمان فقط.

لا نستطيع الاعتراف بمعمودية البروتستانت، لأن معلمنا بولس الرسول قد قال "رب واحد إيمان واحد معمودية واحدة" (أف4: 5) فالرب واحد الذى نؤمن به، وهو الإله الواحد المثلث الأقانيم.. على الرغم أن البروتستانت يؤمنون بالرب يسوع المسيح مثلنا، لكن إيمانهم بباقى الأسرار الكنسية وبأمور أخرى كثيرة تتعلق بالإيمان يختلف عن إيماننا فالإيمان هنا مختلف. وبذلك لا تنطبق آية "رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة" بالكامل.. لأنه كيف يؤمنون بمعمودية واحدة وهم لا يؤمنون بسر الكهنوت أصلاً، والكاهن هو المسموح له بالتعميد؟!!. وكيف تكون معمودية واحدة، وهى ليست على أساس الإيمان الواحد؟! فلا يمكن أن تكون المعمودية واحدة إلا إذا كان الإيمان واحد.. فإيمانهم فى سر العماد نفسه، وإيمانهم فى المعمودية فى حد ذاتها، مختلف عن إيماننا..

فكيف يعتمد أحد وهو لا يؤمن أن المعمودية هى شرط ضرورى لخلاصه؟! بل مجرد شئ شكلى، أو لإتمام فريضة، أو لمجرد إعلان الإيمان فقط.. فكيف ينال الولادة الجديدة، الميلاد الفوقانى بواسطة الماء والروح الذى قال عنه السيد المسيح "إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله" (يو3: 5)؟!!

ومن قصة الطفل المريض بسرطان الدم التى قد ذكرناها فى الصفحات السابقة؛ نرى أنه من خلال معمودية أرثوذكسية فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية؛ قد أعلن الله قدرته على شفاء المريض بعمل إعجازى ليس له مثيل.. فلم يُسمع مطلقاً عن إنسان مريض بسرطان الدم أن يشفى بهذه الصورة الفجائية إلاّ بمعجزة؛ سواء بسر مسحة المرضى أو بمعموديته. وهذا يدل على أن معمودية الطفل السابقة بالكنيسة البروتستانتية، لم تكن بحسب إرادة الله.

المعمودية هى المدخل

المعمودية هى المدخل لباقى أسرار الكنيسة، فهى الباب الذى يبدأ به الإنسان الدخول إلى الكنيسة.. وكنيستنا بها سبعة أسرار مقدسة: سر المعمودية، وسر الميرون، وسر الاعتراف، وسر التناول من جسد الرب ودمه، وسر مسحة المرضى، وسر الزيجة، وسر الكهنوت؛ فلا يمكن أن يمارس أى سر من هذه الأسرار الكنسية إلا عن طريق الدخول بالمعمودية التى تعطينا الحق أن ننال سر المسحة بالميرون.. وأن نمارس سر الاعتراف.. وأن نتناول من جسد الرب ودمه.. وننال سر مسحة المرضى.. وسر الزواج.. وسر الكهنوت..

من الممكن أن يُرسم الإنسان كاهناً بعد أن ينال سر الزواج لأنه قد سبق وأخذ الكهنوت المعنوى العام عن طريق المعمودية الذى يقدر به كل إنسان أن يقول "لتستقم صلاتى كالبخور قدامك، ليكن رفع يدى كذبيحة مسائية" (مز140: 2) (من مزامير صلاة النوم بالأجبية).. لكن هناك الكهنوت الخاص الذى يقول فيه بولس الرسول "هكذا فليحسبنا الإنسان كخدام للمسيح، ووكلاء سرائر الله" (1كو4: 1) هذا هو الكهنوت الخاص الرسمى: خدام المسيح، ووكلاء أسرار الله.

ثم يقول معلمنا بولس الرسول أيضاً عن نفسه "حتى أكون خادماً ليسوع المسيح لأجل الأمم مباشراً لإنجيل الله ككاهن ليكون قربان الأمم مقبولاً مقدساً بالروح القدس" (رو15: 16)..

ولأن المعمودية هى شرط دخول ملكوت السماوات، فعندما أرسل السيد المسيح تلاميذه ليكرزوا بقيامته من الأموات، أرسلهم لكى يعمِّدوا وقال لهم: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (مت28: 19).. "اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها. من آمن واعتمد خَلَصَ.." (مر16: 15، 16)..

إذن لا يخدع أحد نفسه بأنه من الممكن أن يدخل ملكوت السماوات بدون سر المعمودية. حتى إذا كان طفلاً صغيراً وإلا كيف تُغفر الخطية الجدية إن لم تتم معمودية الأطفال؟!!

لقد حدث خلاف بين القديس جيروم والقديس أوغسطينوس حول أصل النفس (أى الروح الإنسانية)، وهل هى مولودة أم مخلوقة؟ يقول القديس أوغسطينوس إنها مولودة مع الإنسان، ويقول القديس جيروم إنها مخلوقة.. قال القديس أوغسطينوس للقديس جيروم؛ إن كانت مخلوقة فهى لم ترث خطية آدم، فلماذا إذن نعمّد الأطفال؟!! لم يجد القديس جيروم إجابة على هذا السؤال.. [ من كتاب "اللاهوت المقارن" لقداسة البابا شنودة الثالث ].

المعمودية هى الاستنارة

المعمودية هى الاسـتنارة لمعاينة ملكوت الله. ويؤكد قداسـة البابا شنودة الثالث إيمان الكنيسة بأن الإنسان يرث الخطية الأصلية عند ولادته كطفل. لذلك لابد أن يُعمد الأطفال، فلا يستطيع الطفل أن يعاين ملكوت السماوات إن لم يولد من فوق؛ ولا حتى مجرد الرؤية، وهذا هو ما قاله السيد المسيح لنيقوديموس "الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق، لا يقدر أن يرى ملكوت الله" (يو3: 3)، وعندما سأله نيقوديموس كيف يمكن للإنسان أن يولد وهو شيخ؟ شرح له السيد المسيح المقصود بالولادة هى: الولادة بالماء والروح "إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله" (يو3: 5).

لأنه فى المعمودية ينال الإنسان الطبيعة الجديدة، فالأعين العمياء التى كانت للمولود أعمى قد تم فتحهما بالطبيعة الجديدة التى نالها.. لذلك تقرأ الكنيسة قصة المولود أعمى فى أحد التناصير.. فكل إنسان يولد أعمى ولا يقدر أن يرى ملكوت الله، أما بعد عماده تنفتح عيناه لأن المعمودية فيها استنارة.. فعندما قال السيد المسيح للمولود أعمى "اذهب اغتسل فى بركة سلوام (التى ترمز للمعمودية).. مضى واغتسل وأتى بصيراً" (يو9: 7) وكان هذا البصر رمزاً للاستنارة الروحية التى بها بدأ هذا الإنسان يشهد للسيد المسيح، وبهذه الاستنارة الروحية التى فى المعمودية يستطيع الإنسان أن يرى الملكوت.

فإن كان الإنسان صغيراً أو كبيراً، ولو فرضاً دخل الملكوت، لن يعاين شيئاً، لا يستطيع أن يرى الأمور الروحية والمجد الإلهى المحيط بعرش الله بدون معمودية.. لذلك تتشدد الكنيسة جداً فى أهمية عماد الطفل وهو صغير لئلاّ يموت قبل أن يعمَّد.

المعمودية هى اغتسال

بالمعمودية يغتسل الجسد من القذر الذى حوله وتغتسل الروح أيضاً ويتنقى الإنسان من الداخل ومن الخارج. فإن كان الماء هو الوسط المنظور الذى نراه؛ لكن الروح القدس يعمل بصورة غير منظورة بدون أن نراه داخل المعمودية؛ يغسل النفس والروح من الخطية الجدية وكل الخطايا الفعلية التى صنعها الإنسان قبل عماده. وبذلك يكون الإنسان مولوداً من فوق، مولوداً من الله، ومعه السلطان أن ينتصر على إبليس بقوة الصليب المحيى..


معرض الصور

أنظر أيضا

المراجع

وصلات خارجية

أسرار الكنيسة السبعة في الكنيسة الأرثوذكسية
من حيث التكرار إسم السر المادة المنظورة النعمة السرية غير المنظورة ضروري للخلاص شواهد
لا يمكن تكراره
  • الماء
  • زيت الميرون
  • يد الأسقف
  • الميلاد الثاني
  • سكنى الروح القدس
  • مواهب الكهنوت
  • نعم
  • نعم
  • لا
  • (يو5:3؛ أف25:5؛ 1كو11:6)
  • (أع17:8، ثم 1يو20:2)
  • (1تي14:4؛ 2تي6:1)
يمكن تكراره
  • القربان المقدس وعصير العنب
  • وضع الصليب على الرأس
  • الإكليل المقدس
  • القنديل
  • لثبات في الرب
  • مغفرة الخطايا
  • يصير الرجل والمرأة جسد واحد
  • شفاء أمراض الجسد والنفس
  • نعم
  • نعم
  • لا
  • لا
  • (يو53:6-56)
  • (يو23:20)
  • (أف32:5)
  • (يع14:5، 15؛ مر13:6)
+++ هام جدا +++
كل مقال جديد يجب أن ينتهي بهذه السطور ولن يتم الموافقة النهائية عليه قبل إكتمال مراجعته من حيث:

الويكي/ العقيدة/ الطقس/ التاريخ/ اللغة/ الشواهد

تمت مراجعة الويكي والتنسيق العام وإكتمال عناصر الصفحة بواسطة
تمت المراجعة العقائدية واللاهوتية بواسطة
تمت المراجعة الطقسية بواسطة
تمت المراجعة التاريخية والموضوعية بواسطة
تمت المراجعة اللغوية بواسطة
تمت مراجعة الشواهد والاقتباسات وأقوال الآباء بواسطة